ماكس فرايهر فون اوپنهايم
23
من البحر المتوسط إلى الخليج
تحقق نجاحا إلا لدى أتباع المذاهب المسيحية الأخرى . أما المحاولات الرامية إلى تبشير المسلمين والدروز فقد بقيت عديمة الجدوى . من البعثات الكاثوليكية نجد بالدرجة الأولى البعثة اليسوعية القوية جدا التي تتخذ من بيروت مقرا لها ولها مراكز في كسارا قرب شتورا وفي زحلة وبكفيا ودمشق وغزير وحمّانا ؛ هناك أيضا الفرنسيسكانيون في القدس وبيروت والكبوشيون في دمشق وبيروت ، واللعازريون والراهبات الرحيمات في بيروت وبرمّانا والخ . . . ؛ وراهبات الراعي الصالح في بيروت وحمّانا والخ . . . ؛ وأخوة المدارس المسيحية في بيروت ويافا والقدس وحيفا والناصرة وطرابلس واللاذقية والخ . . . البعثات الأمريكية متمركزة في بيروت والشويفات وحمّانا ؛ والأنغليكانية في صيدا ودمشق وفي بعض القرى ، وخاصة الدرزية ؛ والبعثات البروتستانتية الألمانية موجودة في بيروت ؛ وأخيرا البعثات الروسية في مختلف مدن سورية وإن كانت تتركز بالدرجة الأولى في فلسطين « 1 » . غالبية البعثات المذكورة مرتبطة بمدارس ذات مستوى منخفض . أما أعلى المستويات التعليمية فيقدمها اليسوعيون والبروتستانتيون الأمريكيون في بيروت ، وكذلك العازريون في عين طورا فوق جونيه في كسروان . فقد أسس اليسوعيون في مجمع المباني الفخم والذي يشبه القصر في موقع رائع في المدينة ما يسمى جامعة القديس يوسف . يعلّم هنا ، بالإضافة إلى الدروس العادية ، فروع الطب واللاهوت والفلسفة لكن النتائج التي يحصل عليها الطلاب لا يمكن مقارنتها بالنتائج الأوروبية وذلك بسبب ضعف المستوى التعليمي ما قبل الجامعي . وتمنح الجامعة شهادة الدكتوراه « * » وفي الجامعة الأمريكية ، التي تملك أيضا بناية واسعة
--> ( 1 ) يقصد بتعبير « سورية » بشكل عام المنطقة التي يحدها من الغرب البحر المتوسط ومن الشمال جبال طوروس ومن الشرق شمال بلاد الرافدين أو الصحراء العربية ، وفي كثير من الأحيان تدخل فيها فلسطين ؛ أما في هذا الكتاب فإن فلسطين غير مشمولة بالاسم الجغرافي « سورية » . ( * ) إن منح شهادة الدكتوراه كلام غير دقيق ، كون الجامعة المذكورة لم تكن تمنح مثل هذه الشهادات في ذلك الزمان ( ماجد شبّر ) .